20 مليون يورو على الطاولة

0 دقيقة للقراءة

دخل نادي بنفيكا البرتغالي مفاوضات جدّية لضم الجناح الجزائري أنيس حاج موسى من فينورد الهولندي، في صفقة تحمل أبعادًا رياضية واقتصادية معًا، حيث يشترط النادي الهولندي مبلغًا لا يقل عن 20 مليون يورو لتسريح لاعبه البالغ من العمر 23 عامًا، المرتبط بعقد يمتد حتى صيف 2029.

الصفقة المحتملة تمثل استثمارًا استراتيجيًا لنادي بنفيكا، الذي يبحث عن بديل هجومي لتعويض رحيل الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بعد نهاية مونديال الأندية المقام في الولايات المتحدة. ويُراهن الفريق البرتغالي على شاب بمؤهلات فنية عالية، وسقف تصاعدي في القيمة السوقية، بما ينسجم مع سياسة النادي في تطوير المواهب ثم إعادة تسويقها بأرقام مضاعفة.من جهته، يُدرك فينورد أن حاج موسى يمثل أصلًا ماليًا قويًا يمكنه توفير أرباح كبيرة حال تسويقه في هذا التوقيت، خاصة مع بقاء أربع سنوات في عقده، ما يمنحه أفضلية تفاوضية ومجالًا للمناورة أمام المهتمين.اقتصاديًا، تُعد قيمة 20 مليون يورو قفزة كبيرة في المسار المالي للاعب جزائري في سن 23، ما يجعله من بين أعلى الصفقات الجزائرية في سوق 2025، ومرشحًا لدخول قائمة الأغلى في تاريخ الجناح الأيسر الوطني. أما رياضيًا، فإن انتقاله إلى نادٍ يشارك في دوري أبطال أوروبا، مثل بنفيكا، سيوفر له بيئة مثالية للانفجار على الساحة الأوروبية، وربما التحول إلى صفقة أكبر خلال موسمين.الصفقة تحمل في طيّاتها منطقًا استثماريًا مزدوجًا: ربح فوري لفينورد، ومراهنة طويلة المدى لبنفيكا، في مشهد يعكس كيف باتت الأندية الأوروبية تُدير ملف التعاقدات بعين اقتصادية قبل أن تكون فنية.

مقارنة مع أبرز صفقات اللاعبين الجزائريين

إذا تمت صفقة انتقال أنيس حاج موسى إلى بنفيكا مقابل 20 مليون يورو، فإنها ستُصنَّف مباشرة ضمن قائمة أغلى الصفقات في تاريخ اللاعبين الجزائريين، وتضعه إلى جانب أسماء بارزة صنعت انتقالات نوعية في أوروبا خلال السنوات الماضية.على رأس القائمة، يبقى رياض محرز صاحب الصفقة الأكبر في تاريخ اللاعبين الجزائريين، بعد انتقاله من ليستر سيتي إلى مانشستر سيتي صيف 2018 مقابل ما يقارب 68 مليون يورو، وهو رقم قياسي ظل صامدًا حتى اليوم.وفي المرتبة الثانية، نجد سعيد بن رحمة، الذي انتقل من برينتفورد إلى وست هام في 2020 مقابل 23 مليون يورو، وهو ما يُعدّ مؤشرًا على ثقة الأندية الإنجليزية في موهبته وقدرته على التألق في "البريميرليغ".أما إسماعيل بن ناصر، فقد خطف الأضواء عام 2019 حين انضم إلى ميلان الإيطالي قادمًا من إمبولي مقابل 16 مليون يورو، وكان حينها في سن 21 فقط، ما جعله مشروع نجم مستقبلي في "الكالتشيو".كما شهدنا انتقال آدم وناس من بوردو إلى نابولي في 2017 مقابل 10 ملايين يورو، في صفقة مثّلت حينها أحد أكبر الرهانات على موهبة جزائرية شابة.في هذا السياق، تمثل صفقة حاج موسى، إذا تمت فعليًا بقيمة 20 مليون يورو، محطة مفصلية في مسيرة اللاعب، لأنها تضعه مباشرة بين أغلى خمسة لاعبين جزائريين في التاريخ، وتُعبّر عن قفزة نوعية في قيمته السوقية، خصوصًا أنه يبلغ من العمر 23 عامًا فقط، ويرتبط بعقد طويل الأمد مع فينورد يمتد حتى 2029.الأندية التي راهنت سابقًا على أسماء جزائرية شابة، غالبًا ما جنت أرباحًا لاحقة سواء رياضيًا أو ماليًا، وهو ما يُفسّر رغبة بنفيكا في تكرار النموذج مع حاج موسى، وضمّه في سن مثالي، قبل أن ترتفع قيمته بشكل أكبر.

+