450 ألف يورو ثمن الموهبة الجديدة للكرة الجزائرية

1 دقيقة للقراءة

يبدو أن كرة القدم الجزائرية على موعد مع ميلاد نجم جديد يحمل راية التألق في القارة السمراء. الحديث هنا عن لحلو أخريب، الجناح الأيمن الشاب لنادي شبيبة القبائل، الذي خطف الأضواء بقوة هذا الموسم بعدما تألق بشكل لافت في مشوار الفريق ضمن تصفيات دوري أبطال إفريقيا، متصدرًا قائمة الهدافين بخمسة أهداف كاملة.

بداية استثنائية في المسابقة الإفريقية

خاض ابن العشرين عامًا ثلاث مباريات في الأدوار التمهيدية، كانت كافية ليضع بصمته بقوة على المنافسة.

ففي المواجهة الأولى أمام غولد ستار الغاني، سجّل هدفين في لقاء الإياب، قبل أن يواصل التألق في الدور التصفوي الثاني أمام الاتحاد المنستيري التونسي، حيث وقّع ثلاثة أهداف — هدف في الذهاب وهدفين في الإياب — ليقود “الكناري” إلى دور المجموعات بجدارة واستحقاق.

ثقة زينباور وصناعة موهبة

لم يأتِ هذا التألق صدفة، بل نتيجة ثقة منحها له المدرب الألماني جوزيف زينباور، الذي آمن بقدراته وراهَن عليه كأساسي في تشكيلة الفريق رغم صغر سنه.أخريب ردّ الجميل في الميدان بأداء متكامل يجمع بين السرعة في المراوغة، ودقة التمرير، والحس التهديفي العالي، ليصبح أحد أبرز اكتشافات الموسم الكروي في الجزائر.

من ملاعب التراب إلى أضواء القارة

قصة لحلو أخريب هي حكاية كفاح قبل أن تكون مسيرة رياضية.نشأ اللاعب في بيئة بسيطة بناديه المحلي إيثري لمروج، قبل أن ينتقل إلى وفاق سطيف في فئة الأصاغر، ومنه إلى شبيبة القبائل، حيث تدرّج في مختلف الفئات السنية إلى أن فرض نفسه اليوم كركيزة أساسية في الفريق الأول.ورغم قلة الإمكانيات في بداياته، لم يستسلم، بل واصل العمل والتدريب في ظروف صعبة مؤمنًا بأن “الموهبة تحتاج إلى تعبٍ كي تثمر”.

تألقه ينعكس على قيمته السوقية

بفضل أدائه المميز، ارتفعت القيمة السوقية لأخريب إلى 450 ألف يورو، حسب آخر تحديث لموقع Transfermarkt، وهي قيمة مرشحة للارتفاع في ظل استمرار تألقه على المستويين المحلي والإفريقي.

مستقبل دولي واعد

أخريب لا يُعد مفاجأة لشبيبة القبائل فحسب، بل أصبح رهانًا حقيقيًا للمنتخبات الوطنية، إذ يُمثل حاليًا المنتخب المحلي الجزائري، وسط توقعات كبيرة بأن يطرق قريبًا باب المنتخب الأول، خصوصًا مع العجز الذي تعانيه التشكيلة الوطنية في مركز الجناح الأيمن.بأهدافه الخمسة وبشخصيته الهادئة داخل وخارج الملعب، يُجسد لحلو أخريب صورة اللاعب الجزائري العصامي الذي صنع مجده بجهده، ليكتب اسمه ضمن جيل جديد من المواهب القادرة على إعادة بريق الكرة الجزائرية في المحافل القارية.ولعلّ ما يقدمه اليوم بقميص “الكناري” ليس سوى بداية لقصة نجاح قادمة… قد تمتد قريبًا إلى الملاعب الأوروبية.

+