- أحدث الأخبار
- 50 مليون يورو من تشيلسي تنقذ برشلونة
خلّفت عودة النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا إلى ناديه الأم روزاريو سنترال موجة استثنائية من التفاعل الجماهيري والرقمي، تجاوزت كل التوقعات الرياضية والمالية، في واحدة من أنجح صفقات العودة في تاريخ الكرة اللاتينية من منظور الاستثمار الجماهيري والتسويق الرياضي.
في ظرف أيام قليلة، قفز عدد المنخرطين الرسميين في نادي روزاريو إلى أكثر من 100 ألف عضو لأول مرة في تاريخه، ليصبح بذلك رابع نادٍ أرجنتيني فقط يبلغ هذا الحاجز بعد ريفر بلايت، بوكا جونيورز، وإنديبنديينتي.هذه القفزة، وفقًا لتقديرات الخبراء، من شأنها أن تضيف للنادي 10 ملايين يورو سنويًا من مداخيل الاشتراكات فقط، علمًا أن مداخيل النادي السنوية كانت لا تتجاوز هذا الرقم من جميع الموارد قبل صفقة دي ماريا.
9 ملايين مشاهدة على "ريلز" و20 ألف متابع جديد
الانتعاشة لم تقتصر على الاشتراكات، بل شملت أيضًا الأرقام الرقمية، حيث حقق مقطع تقديم دي ماريا عبر “ريلز إنستغرام” وحده أكثر من 9 ملايين مشاهدة، وسجلت حسابات النادي زيادة بأكثر من 20 ألف متابع جديد في أقل من أسبوع.هذا التفاعل الرقمي رفع من قيمة العلامة التجارية للنادي وأعاد تسويقه على نطاق عالمي، ما سيُترجم مستقبلاً في فرص رعاية وإعلانات جديدة، خاصة في السوق اللاتينية وأمريكا الشمالية.يرى محللو التسويق الرياضي أن صفقة دي ماريا تمثل نموذجًا حديثًا في كيفية استثمار العاطفة والانتماء في خلق موارد جديدة، دون الحاجة لتحقيق بطولات في الوقت الراهن.ويؤكد هؤلاء أن العلاقة التي تربط الجماهير الأرجنتينية بأنديتها تمثل كنزًا غير مستغل بالكامل، وأن التنسيق الجيد بين الأقسام الرياضية والتجارية يمكن أن يحوّل لاعبًا واحدًا إلى مشروع اقتصادي متكامل.
في مقارنة عالمية: بين روزاريو وريال مدريد
على الصعيد العالمي، لا يزال ريال مدريد يتصدر قائمة الأندية من حيث عدد المنخرطين بأكثر من 545 ألف عضو، يليه بايرن ميونيخ، بنفيكا، ريفر بلايت وبوكا جونيورز.ومع أن روزاريو ما يزال بعيدًا عن هذه الأرقام، فإن معدل النمو الذي حققه في أسبوعين يعادل ما تحققه أندية كاملة في سنة، ما يجعل صفقة دي ماريا من أنجح القصص الاستثمارية الكروية في أمريكا الجنوبية هذا العقد.ختامًا، تُظهر تجربة دي ماريا مع روزاريو أن الولاء والانتماء يمكن أن يصبحا أصلًا اقتصاديًا ذا مردودية عالية، إذا ما أُحسن استثمارهما.وبينما يرى البعض أن الصفقة ذات بعد رمزي فقط، فإن الأرقام تثبت العكس: عودة دي ماريا ليست مجرد قصة حب كروي، بل ثورة تسويقية اقتصادية حقيقية أعادت الحياة لنادٍ بالكامل… وربما غيّرت طريقة تفكير الأندية في استقطاب اللاعبين.