القيمة السوقية "للخضر" تقفز إلى 188 مليون يورو

1 دقيقة للقراءة

أكد المنتخب الوطني الجزائري حضوره القوي على الساحة العالمية بعد ضمان تأهله رسميًا إلى نهائيات كأس العالم 2026، ليعود “محاربو الصحراء” إلى الحدث الكروي الأكبر بعد غياب دام 12 عامًا، ويضعوا اسمهم ضمن أقوى 20 منتخبًا تأهلت حتى الآن، ليس فقط من حيث الأداء، بل أيضًا من حيث القيمة السوقية للفريق.

الجزائر ضمن العشرة الأوائل عالميًا من حيث القيمة السوقية

بحسب تقرير موقع Transfermarkt المتخصص في تقييم أسعار اللاعبين، جاءت الجزائر في المركز التاسع عالميًا بين المنتخبات المتأهلة للمونديال، بقيمة إجمالية بلغت 188 مليون يورو، متفوقة على منتخبات عريقة مثل كوريا الجنوبية (136 مليون يورو)، كندا (133 مليون يورو)، وباراغواي (104 ملايين يورو).هذا الترتيب يبرز التطور الكبير في نوعية اللاعبين الجزائريين، سواء الناشطين في أوروبا أو في الدوريات العربية الكبرى.

جيل جديد يدعم خبرة النجوم

رغم أن أسماء مثل رياض محرز وإسلام سليماني ورايس مبولحي شكّلت الدعامة الأساسية لجيل 2014، إلا أن الجيل الحالي يقدم مزيجًا متوازنًا بين الخبرة والحيوية.فأسماء مثل فارس شايبي، حاج موسى، ريان ايت نوري، محمد أمين عمورة، وهشام بوداوي تشكل العمود الفقري لفريق بات أكثر جماعية وتنوعًا من الناحية التكتيكية.وقد أظهر المدرب فلاديمير بيتكوفيتش قدرة على توظيف المواهب بشكل مرن، معتمداً على فلسفة هجومية متوازنة جعلت المنتخب أكثر نجاعة من الناحية الهجومية في التصفيات.

قفزة اقتصادية للفاف وللكرة المحلية

تأهل الجزائر إلى المونديال لم يكن نجاحًا رياضيًا فقط، بل شكل أيضًا دفعة مالية هائلة للاتحاد الجزائري لكرة القدم. فبحسب تقديرات “الفيفا”، سيحصل كل منتخب متأهل على 10.5 ملايين دولار، منها 1.5 مليون كمساهمة لتغطية تكاليف الإعداد، وهي مبالغ ستنعش خزائن “الفاف” بعد سنوات من الركود المالي بسبب الإخفاقات المتتالية في كأس الأمم الإفريقية 2021 و2023.هذا التأهل سيسمح بإعادة استقطاب الرعاة والمستثمرين، كما سيعزز قيمة العلامة التجارية لكرة القدم الجزائرية في السوق الإفريقية والعربية.

موقع الجزائر في القارة الإفريقية

المنتخب الجزائري جاء ثالثًا إفريقيًا من حيث القيمة السوقية، متفوقا على تونس (75 مليون يورو) بفارق كبير، وهو ما يعكس التفوق الفني والاقتصادي للكرة الجزائرية على مستوى القارة.وبذلك، تدخل الجزائر المونديال كأحد أبرز ممثلي إفريقيا، إلى تونس ومصر، مع تطلعات لتكرار إنجاز 2014 عندما بلغت الدور الثاني وقدمت واحدة من أروع المباريات أمام ألمانيا.

 الرهان القادم: إثبات الذات في المونديال

ورغم الأرقام المشجعة، يدرك بيتكوفيتش ولاعبوه أن المرحلة المقبلة ستكون أصعب. فالتحدي في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لن يكون فقط بالنتائج، بل بإظهار هوية كروية واضحة تجعل الجزائر منافسًا لا يُستهان به.المشجعون الذين عاشوا مرارة الإخفاقات الأخيرة ينتظرون الآن ردًا قويًا في المونديال، يُعيد “الخضر” إلى واجهة الكرة العالمية من أوسع الأبواب.

+