برنامج دعم حكومي قد ييعد التوازن المالي للرياضة المحلية

1 دقيقة للقراءة



 

يشهد المشهد الرياضي في الجزائر تحولًا ماليًا مهمًا مع إعلان وزير الرياضة ورئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، عن إطلاق برنامج تمويل عاجل يستهدف دعم عدد من الأندية الرياضية في ولاية باتنة قبل نهاية السنة الجارية، في خطوة تهدف إلى استقرار المنظومة الرياضية وتعزيز التنمية المحلية للرياضة. وأكد صادي، خلال لقائه بالنائب البرلماني سماعيلي علي سليمان، عضو لجنة المالية والميزانية، أن وزارته ستتكفل بتوفير دعم مالي مباشر للأندية التي تحقق نتائج إيجابية وتسعى نحو الصعود، موضحًا أن الهدف هو معالجة العجز المالي والتمويلي الذي يهدد استمرارية عدد من الفرق المنافسة في البطولات الوطنية.

 

أندية مستفيدة من الدعم

 

يشمل البرنامج فرقًا في كرة القدم مثل شباب باتنة ومولودية باتنة، وأندية كرة اليد على غرار وفاق عين التوتة، مولودية باتنة، وأمل بريكة، إضافة إلى نادي كاستال بثنية العابد في كرة الطائرة.

وأوضح صادي أن عملية التمويل ستكون موجهة ومدروسة، مع التركيز على الأندية التي تلعب على ورقة الصعود أو تساهم في رفع التنافسية على المستوى الجهوي والوطني.

 

استثمارات في البنية التحتية

 

تضمن اللقاء أيضًا مناقشة وضعية المنشآت الرياضية، حيث أشار النائب سماعيلي إلى مشاريع ترميم ملعب الشهيد سفوحي وملعب الشاوي، استعدادًا لاستقبال المباريات المهمة، بما يعزز استدامة النشاط الرياضي في المنطقة.

كما تم التنويه بالدعم الذي قدمه والي الولاية للأندية الكروية، في انتظار رصد غلاف مالي إضافي لبقية الفرق في كرة اليد والطائرة.

 

شركات الطاقة تدخل على خط التمويل

 

في سياق متصل، يأتي هذا القرار استكمالًا للتوجه الحكومي نحو تنويع مصادر تمويل الرياضة، إذ كان وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب قد أعلن في ديسمبر الماضي عن مساهمة شركات القطاع في رعاية أكثر من 150 ناديًا عبر مختلف الولايات، في إطار سياسة دمج المؤسسات الاقتصادية في دعم الرياضة الوطنية.

وتشمل الرعاية مشاريع تطوير البنية التحتية والتكوين، بما يعزز الاحترافية والاستدامة الاقتصادية للقطاع الرياضي.

 

ضبط النفقات وتقليص الرواتب

 

على الصعيد المالي، شدّد صادي على ضرورة تسقيف ميزانيات الأندية وتقليص الرواتب المبالغ فيها، معتبرًا أن ترشيد الإنفاق الرياضي أصبح شرطًا أساسيًا لاستمرار الدعم العمومي. وأوضح الوزير أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى “وقف نزيف المال العام” وفرض توازن مالي بين الأندية، بما يتماشى مع معايير الشفافية والحوكمة الرياضية الحديثة. يرى مراقبون أن الخطوة تمثل تحولًا في النموذج التمويلي للرياضة الجزائرية، من الاعتماد الكلي على الدعم العمومي إلى بناء شراكات اقتصادية بين الحكومة والقطاع الخاص.

ومن شأن هذا التوجه أن يضع أسسًا جديدة لتوزيع الموارد وضمان استدامة التمويل، مع ربط الدعم بالأداء الرياضي والإدارة الرشيدة.

+