- أحدث الأخبار
- 50 مليون يورو من تشيلسي تنقذ برشلونة
أكد وزير الرياضة، وليد صادي، أن المرحلة المقبلة في السياسة الرياضية الوطنية ستقوم على التسيير الأمثل للمنشآت الرياضية، وتوسيع قاعدة الممارسة عبر فتح المرافق أمام المؤسسات التربوية والجامعية ومراكز التكوين المهني، بما يجعلها فضاءات حقيقية لاكتشاف المواهب وصقلها.
وخلال زيارته الميدانية إلى ولاية سيدي بلعباس، شدد الوزير على أن “تطوير الرياضة القاعدية يبدأ من المدرسة والجامعة، وهو ما يستدعي تكاملاً فعلياً بين مختلف القطاعات”. ودعا صادي إلى “المرور الفوري إلى التطبيق الميداني لهذه الرؤية، التي تضع الرياضة المدرسية والجامعية في صلب مشروع النهوض بالرياضة الوطنية”.وفي إطار زيارته، أشرف وزير الرياضة على وضع حجر الأساس لإنجاز مسبح جواري ببلدية تنيرة، مع التأكيد على ضرورة احترام معايير الجودة والتسريع في وتيرة الأشغال، كما دشّن مسبحاً نصف أولمبي بعاصمة الولاية، مبرزاً أهمية استغلاله لترقية الرياضات المائية وتنظيم منافسات محلية وجهوية.ودعا الوزير بالمناسبة إلى إنشاء رابطة ولائية لرياضة السباحة بسيدي بلعباس من أجل دعم الرياضيين الناشئين، مبرزاً أن “الدولة ماضية في الاستثمار في قطاع الرياضة عبر توفير منشآت نوعية لفائدة الشباب”، مضيفاً أن “هذه المشاريع تندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى ترقية الممارسة الرياضية واكتشاف الطاقات الشابة ومرافقتها لتكون ضمن النخبة الوطنية”.وأشار صادي إلى أن الحكومة ضخت خلال السنوات الأخيرة مبالغ ضخمة تُقدَّر بالملايير من الدنانير لتشييد وتجهيز المنشآت الرياضية في مختلف ولايات الوطن، معتبراً أن “هذه الاستثمارات تمثل رهاناً استراتيجياً على مستقبل شباب الجزائر، وفرصة لتطوير الاقتصاد الرياضي وتنشيط الحركية المحلية”.
دعم الإدماج الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة
وفي اليوم الموالي، واصل الوزير نشاطه الميداني بزيارة إلى ولاية سعيدة، رفقة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، حيث أشرف على افتتاح منافسات الألعاب الأولمبية الوطنية لذوي الاحتياجات الخاصة، المنظمة تحت شعار “رياضي اليوم... بطل الغد”.وخلال كلمته الافتتاحية، أكد صادي التزام الدولة بمواصلة دعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز الإدماج الرياضي والاجتماعي لذوي الهمم العالية، مشيراً إلى أن وزارة الرياضة “تعمل على تنفيذ سياسة قطاعية واضحة تعنى بتعميم الممارسة الرياضية، وتطوير البنى التحتية، وتوفير الظروف المثالية لتمكين هذه الفئة من ممارسة الرياضة في بيئة آمنة ومحفزة”.وأوضح الوزير أن هذه المقاربة تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى “ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في جميع المجالات، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والرياضي لكل فئات المجتمع دون استثناء”.ومن جهتها، أكدت الوزيرة صورية مولوجي أن هذا الحدث الرياضي يشكل “فضاءً للتنافس الشريف، ومنصة لاكتشاف أبطال جدد في رياضة ذوي الهمم”، مضيفة أن قطاعها “يرافق المتفوقين من هذه الفئة في مختلف المجالات، سواء التعليمية أو الثقافية أو الرياضية”.
رؤية شاملة لقطاع حيوي
وتندرج هذه الزيارات ضمن خطة وطنية شاملة لإعادة تفعيل دور المنشآت الرياضية، وربطها مباشرة بالحياة المدرسية والجامعية، مع التركيز على تكوين الإطارات وتأطير المواهب.ويرى المراقبون أن تصريحات الوزير تعكس تحولاً نوعياً في رؤية الدولة لقطاع الرياضة، من مجرد فضاء للترفيه إلى قطاع منتج يسهم في تكوين الإنسان وتغذية الاقتصاد الوطني.وأكد صادي في ختام زيارته أن “المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تجسيد فعلي للمشاريع وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع”، مضيفاً أن “الاستثمار في الرياضة هو في جوهره استثمار في مستقبل الجزائر وشبابها”.