- أحدث الأخبار
- 50 مليون يورو من تشيلسي تنقذ برشلونة
عاد اسم رابح ماجر، أسطورة كرة القدم الجزائرية، ليتصدر المشهد الإعلامي من جديد، لكن هذه المرة ليس بسبب هدف تاريخي أو إنجاز فوق المستطيل الأخضر، بل عبر تصريحات نارية فجّرها في بودكاست “ملعبنا” على قناة “المشهد”، كاشفاً فيها عن كواليس صادمة من تجربته التدريبية مع المنتخب الوطني، وعلى رأسها قضية مالية ثقيلة تتمثل في تخليه عن مبلغ 400 مليون سنتيم بعد إقالته من منصبه سنة 2018.وأكد ماجر أنه غادر العارضة الفنية لـ”محاربي الصحراء” دون المطالبة بمستحقاته المالية، والتي تُقدّر بحوالي 400 مليون سنتيم (نحو 30 ألف دولار)، في خطوة وصفها مقربون منه بأنها تعكس احترامه للمنتخب ورغبته في تجنب الدخول في صراعات إدارية وقانونية، رغم ما اعتبره ظلماً وإجحافاً بحقه.
إقالات غامضة واتهامات بالفشل
رابح ماجر لم يخفِ استياءه من الطريقة التي تم بها إنهاء مهامه مرتين مع المنتخب، مؤكداً أن وصفه بـ”المدرب الفاشل” غير منصف ولا يعكس حقيقة النتائج التي حققها.واستعاد ماجر سيناريو إقالته سنة 2003 بعد تعادل سلبي أمام بلجيكا في مباراة ودية، رغم – حسب قوله – الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب آنذاك تحضيراً لتصفيات مونديال 2006، متسائلاً عن الأسباب الحقيقية وراء القرار.أما الإقالة الثانية عام 2018، فاعتبرها أكثر غرابة، مشيراً إلى أنه خسر مباراة أو اثنتين فقط، إحداهما أمام منتخب البرتغال القوي، وفي ظروف خاصة خلال شهر رمضان، قبل أن يتم التخلي عنه بشكل مفاجئ.
وتساءل ماجر بنبرة نقدية:
"إذا كانت خسارتي ودياً أمام البرتغال فشلاً، فكيف نصف الخروج من دور المجموعات في كأس أفريقيا وعدم التأهل إلى مونديال 2022؟"
حملة تشويه وتصفير جماهيري
ولم تتوقف معاناة ماجر عند حدود القرارات الإدارية، بل امتدت – حسب قوله – إلى حملة ممنهجة لتشويه صورته وتأليب الجماهير ضده، حيث استشهد بما حدث في ملعب نيلسون مانديلا، عندما تعرض للتصفير من طرف بعض الأنصار خلال حضوره لمتابعة مباريات كأس أفريقيا للمحليين 2022.وأكد أن “أطرافاً معينة” قامت بنشر إشاعات وأكاذيب مست صورته كأسطورة وطنية، في محاولة للنيل من تاريخه ومكانته.
ملف لطفي ماجر وازدواجية المعايير
وفي محور حساس آخر، كشف ماجر أنه حاول بنفسه إدماج ابنه لطفي ماجر ضمن صفوف المنتخب الجزائري للشباب، ليس بدافع الأبوة، بل لقناعته بإمكاناته الفنية، غير أن طلبه قوبل بالتجاهل من طرف المسؤولين آنذاك.وأشار إلى أن عدم استدعاء لطفي دفعه لاحقاً إلى تمثيل المنتخب الأولمبي القطري، نافياً أن يكون اختياره لقطر قراراً شخصياً أو رغبة في التخلي عن الجزائر.كما رفض ماجر الخوض في مقارنة بين وضع ابنه وبين احتمال تمثيل لوكا زيدان للجزائر، مؤكداً أن القرار كان بيد الاتحاد وليس بيده.
ماجر بين المجد والخذلان
تصريحات ماجر أعادت فتح نقاش واسع حول طريقة تعامل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مع رموزها التاريخية، وحول مدى احترام العقود والالتزامات المعنوية والمالية تجاه المدربين واللاعبين السابقين.وبين 400 مليون سنتيم لم يحصل عليها، واتهامات بالفشل يرفضها جملة وتفصيلاً، يبقى رابح ماجر واحداً من أكثر الأسماء إثارة للجدل في تاريخ الكرة الجزائرية، أسطورة كلاعب، وشخصية لا تزال تثير النقاش كمدرب، بين من يراه مظلوماً ومن يعتبر تجربته غير موفقة.
لكن المؤكد أن ماجر، حتى بعد سنوات من ابتعاده عن العارضة الفنية، ما زال قادراً على إشعال الرأي العام، وفتح ملفات شائكة داخل بيت الكرة الجزائرية.