غاب قائد المنتخب الوطني الجزائري، رياض محرز، يوم أمس عن المواجهة الأخيرة لفريقه الأهلي السعودي في منافسات الدوري المحلي أمام نادي الخليج؛ حيث غادر النجم الجزائري مدينة جدة في وقت مبكر للظفر بفترة راحة قصيرة والتقاط الأنفاس، قبل الالتحاق الرسمي بمعسكر "الخضر" الإعدادي للمونديال، والمقرر انطلاقه في الخامس والعشرين من شهر مايو الجاري. وبذلك، تكون الموقعة التي فاز فيها الأهلي بثلاثية نظيفة أمام الخلود في السادس عشر من مايو الحالي – والتي خاض فيها محرز 87 دقيقة قبل استبداله – هي المحطة الرسمية الأخيرة له في موسم كروي شاق؛ أنهى فيه ناديه الموسم في منصة التتويج بالمركز الثالث، معززاً إنجازاته المحلية بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الثانية، وهو التتويج الذي غيّر كلياً تقييم موسم الفريق. ولا يعد هذا الغياب مجرد عطلة سلبية، بل هو منعرج استشفائي مدروس؛ إذ تلقى السائق الفني لـ "الخضر" برنامجاً تأهيلياً انفرادياً بالتنسيق الكامل مع الطاقم الفني للمنتخب، يهدف إلى شحن البطاريات وبلوغ مركز تحضير المنتخبات الوطنية (CTN) في قمة الجاهزية والانتشار الحركي. وعلى الرغْم من أن وضعية محرز سالت حولها الكثير من الحبر عقب جلوسه على دكة البدلاء في ودية أوروغواي الشهيرة خلال شهر مارس الماضي، وما رافقها من تساؤلات اتصالية حول تراجع محتمل لدوره التكتيكي، إلا أن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يبدو متمسكاً بأوراق قائده الوازن؛ حيث لا يزال المدرب البوسني يراهن على الكاريزما والخبرة التراكمية الفلكية لمحرز، بهدف تحويله إلى الرمز البصري الأول للجزائر في المحفل العالمي.